نظرية إيركسون في علم النفس التربوي: نظرية النمو النفسي الإجتماعي

  

ايريك ايركسون مدرسة تحليل النفسي

 إيريك إيركسون ومدرسة التحليل النفسي

مقدمة

تُعتبر مدرسة التحليل النفسي (Psychoanalysis) من أبرز المدارس الفكرية والعلمية التي اهتمت بصياغة علم النفس الحديث وتطويره، وبعد أن رأينا في المقال السابق سيغموند فرويد ومدرسة التحليل النفسي، سنتعرف في هذا المقال على عالم نفس أخر طور من مدرسة التحليل النفسي وهو إيريك إيركسون ERIK ERIKSON الذي عاش بين 1902 و1994 واشتهر بنظريته في النمو النفسي الإجتماعي، وعمل إيركسون على تطوير أفكار سيغموند فرويد مع الإحتفاظ بالعمليات والخبرات النفسية المبكرة التي جاء بها، ليشمل معها تصورا ثقافيا واجتماعياً لمختلف مراحل حياة الإنسان من الطفولة إلى الشيخوخة. وكتب عدة كتب في هذا المجال مثل: الطفل والمجتمع سنة 1950، والهوية: الشباب والأزمة سنة 1968: حيث عمل على تطوير أفكاره حول الهوية ومراحل الحياة المختلفة.  

حاول إيركسون توسيع نطاق وأسس مدرسة التحليل النفسي ليشمل النمو النفسي الإجتماعي طيلة حياة الإنسان عوضا عن الإقتصار على مرحلة الطفولة والإجابة عن أسئلة الهوية وكيفية تشكيلها بعد تفاعل الفرد والمجتمع. ويقسم إيريك إيركسون مراحل النمو إلى ثماني مراحل نفسي إجتماعية وعدة أسس نظرية من بينها: 

النمو عملية مستمرة طوال حياة الإنسان

 يرى إيركسون أن نمو الإنسان النفسي الإجتماعي لا يتوقف عند مرحلة المراهقة وإنما يستمر حتى مرحلة الشيخوخة، ويمكن إعطاء مثال بمراحل تمدرس التلميذ التي لا تنتهي في مرحلة الإبتدائي بل تمتد للمستوى الإعدادي ثم التأهيلي وبعدها يأتي التعليم العالي، ولكل مرحلة هناك علاقات تفاعلية خاصة مع الزملاء في القسم والأساتذة، وهناك نجاحات وإخفاقات وتجارب مختلفة يمر بها التلميذ خلال هذه المراحل. 

النمو يتم عبر مراحل: 

يقسم إيركسون مراحل النمو إلى ثماني مراحل أساسية ترتبط كلها بالجانب النفسي والإجتماعي وهي ما سنعالجه لاحقا.  

الصراع النفسي الإجتماعي

يعتبر مفهوم الصراع النفسي الإجتماعي من مرتكزات النظرية الخاصة بإيركسون، ففي كل مرحلة هناك صراع يواجه الفرد بين عنصرين: الثقة مقابل عدم الثقة، الإستقلالية مقابل الخجل والشك في الذات، المبادرة مقابلة الذنب، الكفاءة مقابل الشعور بالدونية، الهوية مقابل الإضطراب في الأدوار. وهنا يمكن إعطاء مثال بالتلميذ الذي يحاول دائما كسب الثقة بقدراته خلال مساره التعليمي والتفوق على الأقران للشعور بالكفاءة وسماع المديح المستحق.  

أهمية التفاعل بين الفرد والمحيط

النمو يحدث عبر التفاعل مع الأخر والخبرات التي يكتسبها في معيشته داخل مجتمع يتكون من أسرة ومدرسة وأقران مما يؤثر في نمو الإنسان، وهكذا تؤثر الثقافة والقيم في تصرفات الإنسان وهويته، ولهذا لا يمكن فصل نمو الفرد عن مجتمعه ومحيطه. 

أثر الخبرات السابقة في المراحل اللاحقة

يمكن أن توفر الخبرات السابقة موار نفسية تساعد الأفراد على مواجهة التحديات القادمة، وهي إذن من المفاهيم الأساسية بالنسبة لإيريكسون والتي تبين أن النمو لا يمكن أن يكون بطريقة محتمة مسبقاً وإنما هو نتاج تفاعل يستمر ويتغير، لهذا بالنسبة لنا في المجال التربوي لا ينبغي أن نصدر أحكاماً نهائية على المتعلمين عندما يعانون من صعوبات في الإدراك والإستيعاب لما تلقنه لهم من مفاهيم جديدة. فالإخفاق حسب هذه المرحلة يعتبر شيء عادي يدخل في إطار النمو المستمر للفرد. 

مفهوم الهوية

الهوية من أبرز المفاهيم التي اهتم بها أيركسون وكتب حولها كتب ومقالات عدة، وبالنسبة له فالهوية ترتبط بطرح مجموعة من الأسئلة الرئيسية من قبيل: من أنا؟ ما هو دوري في الحياة:؟ ما هي القيم التي أؤمن بها؟ كيف يمكنني النظر لنفسي؟ وكيف يمكنني النظر لمستقبلي؟ والهوية إذن حسب إيركسون هي تفاعل بين خبرات الفرد وتصوراته وتوقعات المجتمع حول حياته وقيمه. فلا يمكن للفرد أن يعيش بعزلة عن الأخرين. 

مبدأ التوازن بين المراحل 

كل مرحلة من مراحل إيركسون الا وهناك صراع بين طرفين إيجابي بناء يساعد على النمو والتكيف وسلبي عقيم يؤدي إلى التعثر النفسي، وحسبه فليس بالضروري أن يميل الفرد لجانب واحد بشكل مطلق فلا يمكن للإنسان أن يثق في الأخرين ثقة عمياء والإستقلالية لا تعني رفض كل مساعدة مقدمة من الأخرين، ففي أحيان كثيرة خلال حياتك ستحتاج للأخر ومساعدته. وهنا فالمطلوب من الفرد هو تطوير قدراته النفسية مع الحذر والشعور بالمسؤولية خلال كل مرحلة لتحقيق التوازن والتوافق في قوتين متعارضتين في كل مرة. مثال على هذا: إذا عاش الطفل طيلة مراحل طفولته بثقة عمياء في الأخرين فهذا قد يسبب له نوع من السذاجة تجعله غير مستعد تماما لمواجهة تحديات العالم ومخاطر الحياة. وإذا طغت مشاعر عدم الثقة بالنسبة للفرد فهذا أيضا قد يؤدي إلى شعور دائم بالقلق والخوف من الأخرين. 

مراحل النمو النفسي عند إيركسون

مرحلة الرضاعة: الثقة مقابل عدم الثقة Trust vs Mistrust

العمر التقريبي لهذه المرحلة هو السنة الأولى التي يبدأ فيها الرضيع في الشعور بالثقة كلما تمت تلبية حاجاته بشكل منتظم ومناسب مثل التغدية والراحة والرعاية وأيضا التواصل العاطفي. أما الشعور بعدم الثقة فيتولد بغياب كل هذه الحاجيات والإستجابة الملاءمة مما يجعله يشعر بعدم الإستقرار وعدم إمكانية الإعتماد على محيطه. 

مرحلة الطفولة المبكرة الإستقلالية مقابل الخجل والشك Autonomy vs Shame and Doubt

من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات، مع نمو قدرات الطفل الحركية واللغوية، ينطلق في رحلة استكشافية للقيام ببعض المهام باستقلالية، وهنا تتمثل المهمة النمائية في اكتساب قدر معين من الإستقلالية في حدود القدرة الممكنة مع الحفاظ على السلامة الضرورية. فهنا يعتبر إيركسون أن الطفل يحتاج للمساعدة للشعور بهذه الإستقلالية عوضا عن العقاب والصراخ على كل خطأ بسيط في رحلته التعلمية والإستكشافية للعالم، مما قد يسهم في الخجل والشك في الذات وفي قدراته. 

الإستقلالية هنا لا تعني الإستغناء على الوالدين والقيام بما يشاء بل تعني القدرة على إختيار الخيارات الصحيحة إلى حد معقول والقيام ببعض الأفعال بنفسه حسب ما يمكنه القيام به. 

مثال على هذا: رغبة الطفل في إرتداء ملابسه الخاصة بنفسه، فالراشد هنا ينبغي أن يشجعه على المحاولة والمساعدة عندما يحتاج الطفل لذلك، وهذا من شأنه أن ينمي قدراته في الإستقلالية والإعتماد على النفس. 

أما عدم الثقة والخجل فيمكن أن يحدث في حالة تم قمع هذه الرغبة مما قد يجعله يتردد في محاولة الإعتماد على النفس وتحقيق الإستقلالية في المرات القادمة وفي حالات أخرى شبيهة. 

وفي الجانب المدرسي، يمكن إسقاط هذه المرحلة على منح التلاميذ الفرصة للإختيار وتنظيم العمل وتحمل المسؤولية للقيام بالواجبات الضرورية مع تقديم المساعدة كلما تطلب الأمر بدون القيام بكل شيء. 

فالخلاصة هنا، أن دعم الإستقلالية لدى الطفل لا يعني التخلي التام عن التدخل كلما استدعى الأمر، بل الجمع ما بين الإستقلالية والحرية في الإختيار مع وضع حدود لذلك. 

مرحلة ما قبل المدرسة المبادرة مقابل الشعور بالذنب Initiative vs Guilt

من 3 سنوات إلى 6 سنوات، يبدأ الطفل خلال هذه المرحلة بالمبادرة ومحاولة القيام بالأشياء بنفسه مثل اقتراح أنشطة ووضع حلول وتخيل أدوار وتنظيم ألعاب. وفي حالة تم رفض اقتراحاته أو أفكاره فيتولرد لديه شعور بالذنب تجاه كل مبادرة قام بها. والشعور بالذنب هنا ليس بالضرورة عامل سلبي بشكل دائم، ففي بعض الأحيان قد يقوم الطفل بمبادرة أو تجربة تضر بالأخرين وعليه الشعور بالذنب وفي ذلك جزء من تحمل المسؤولية إذا لم تنجح هذه التجربة أو أنها كانت عبارة عن فعل غير ملائم. في الوقت نفسه، ينبغي على المدرس أن يدعم المبادرة بشكل مستمر داخل القسم عبر استقبال أسئلة المتعلمين وأفكارهم وتنظيم أنشطة تسمح لهم بالبحث والمبادرة في إيجاد الحل وتنظيم العمل خاصة في إطار الملفات والعروض الجماعية التي يقومون بها، مع تشجيع الإبداع والتمييز بين الخطأ والصحيح. 

مرحلة سن المدرسة الكفاءة مقابل الدونية Industry vs Inferiority

بين  6 سنوات و 12 سنة. وهي فترة سن المدرسة الإبتدائية التي تتمحور الأزمة النفسية فيها في الشعور بالكفاءة والإجتهاد مقابل الشعور بالنقص والدونية. 

والهدف الأساسي لهذه المرحلة يتمحور في تعلم الأطفال مهارات جديدة تعليمياً واجتماعياً لتطوير شعور بالفخر والكفاءة العالية التي تزيد من ثقتهم بالنفس، لكن في المقابل مواجهة الفشل المستمر قد تزيد من شعورهم بالدونية والعجز على القيام بما هو مطلوب منهم من مهارات وأعمال. 

مثال على هذا، تلميذ يعجز عن القيام بمهمة وصف خريطة جغرافية، فيصفه المدرس بأنه تلميذ ضعيف ويمر بشكل مباشر لبقية التلاميذ الملمين بمهارة وصف خريطة جغرافية، وهو شيء من شأنه أن يولد للتلميذ الأول شعور بالدونية وأنه غير قادر على تعلم مادة الجغرافية. 

في حين أن التصرف السليم والصحيح يتمثل في تحديد الصعوبة بدقة ثم البحث عن إيجاد حلول وتدريب المتعلم مع تقديم تغدية راجعة محددة لاكتساب مهارة الوصف في الجغرافيا وبالتالي الشعور بامتلاك هذه الكفاية المهمة. 

وهنا نستخلص دور المدرس المهم في هذه المرحلة عبر تنويع فرص النجاح للمتعلمين والتقويم التكويني لتحديد الصعوبات ومعالجة التعثرات وتوجيه المتعلم بالطريقة الصحيحة، ثم التغدية الراجعة عبر توضيح الصحيح في الإنجاز ثم معالجة التعثرات التي لازالت موجودة لديه. مع تجنب المقارنات مع الأخرين بشكل تام وقطعي لتنمية العمل التعاوني داخل القسم، وضمان مراعاة الفروقات الفردية الموجودة والعادية في كل قسم. 

مرحلة المراهقة الهوية مقابل إضطراب الأدوار Identity vs Role Confusion

من 12 سنة إلى 18 سنة أي مرحلة المراهقة 

هذه المرحلة مهمة جدا لمدرسي التعليم الثانوي بسلكيه الإعدادي والتأهيلي، وهنا نعرج على مفهوم مهم جدا في علوم التربية وهو الهوية، وهي تصور الفرد المتماسك نسبيا لذاته ولقيمه واهتماماته وانتماءاته وأدواره في الحياة، وشعوره بنوع من الإستمرارية بين ما عاشه في الماضي وما يعيشه في الحاضر ومستقبله. 

وفي مرحلة المراهقة، يبدأ المراهق في إعادة النظر لتصوراته حول أسرته ومحيطه الإجتماعي بشكل عام، وذلك بغية بناء تصور خاص به لفهم ذاته ومكانه الخاص في هذا العالم بدون تأثير خارجي. 

الهوية في مرحلة المراهقة تكتسب أهمية بالغة بسبب تغير طبيعة العلاقات التي تجمع الفرد مع مجتمع وذلك مرتبط بالنضج والتساؤلات المتعلقة بالمستقبل والمسار الدراسي والمهني وإعادة النظر في القيم والإنتماءات الشخصية. يبدأ أيضا الفرد في البحث عن الإستقلالية والتعبير عن أراء حرة مع الإستمرار في الحاجة للدعم والتأثر بالأقران. 

وقد جاء حسب أيركسون أن الفرد قد يصاب في هذه المرحلة بما سماه باضطراب الأدوار  ومعناه صعوبة الوصول إلى تصور متماسك للذات والإنتظارات المستقبلية منه مع كثرة التجارب الجديدة ومحاولة اكتشاف اهتمامات جديدة، فهذا عادي لأنه يدخل في إطار عملية الإستكشاف النمائي. 

وتلعب الأسرة دوراً مهما خلال هذه المرحلة عبر توفير القيم الأولية والدعم والشعور بالإنتماء للفرد. مع طرح مجموعة من التوقعات والإنتظارات المستقبلية خاصة فيما يتعلق بالمسار الدراسي. 

أما الأقران فدورهم يتجلى في تبادل الإهتمامات والتعاون واختبار الأدوار الإجتماعية. 

وتوفر المدرسة الخبرات المعرفية والإجتماعية وتقدم فرصاً للتعبير عن الرأي والمشاركة وتحمل المسؤولية واكتشاف القدرات. ويشارك الفرد في تفسير الخبرات وقبول بعض التوقعات وإعادة النظر في البعض الأخر. 

وعلى المستوى التعليمي ينبغي الأخذ بعين الإعتبار مجموعة من التطبيقات العملية لكي تمر هذه المرحلة بطريقة إيجابية وسليمة وهي: الإعتراق بالفوارق الفردية بين المتعلمين، تشجيع التعبير عن الرأي واحترام اختلاف الأراء والأفكار والمطالبة بتقديم الحجج، إعطاء فكرة للمتعلمين بتعدد المسارات الدراسية والمهنية، وأن النجاح لا يرتبط بالضرورة بفئة معينة منهم وإنما يمكن أن ينجح الإنسان في مختلف المسارات العلمية أو الأدبية أو المهنية..، دعم المشاركة في أنشطة الحياة المدرسية مما يؤهل المتعلم لاكتساب عدة مهارات دراسية ومهنية إضافية. 

الرشد المبكر الألفة مقابل العزلة Intimacy vs Isolation 

الفترة العمرية ما بين 18 سنة و 40 

بعد أن يتطور الإحساس بالهوية خلال المرحلة السابقة، ينتقل الفرد هنا إلى بناء علاقات وثيقة والبحث عن الإستقرار العاطفي. والألفة هنا لا تقتصر فقط على العلاقات العاطفية والزواج وإنما حتى تكوين صداقات قوية وعميقة تتميز بالثقة المتبادلة والقدرة على الإلتزام بالتعاون والإحترام المتبادل. 

أما في حالة العزلة فيصعب على الفرد أن يحقق هذه الروابط المثينة مع الأخرين. 

مرحلة الإنتاجية مقابل الركود Generativity vs Stagnation

الأعمار ما بين 40 و 65 

في هذه المرحلة الإنتاجية تعني الاهتمام بالمساهمة في حياة الأخرين والأجيال المقبلة عبر التربية والعمل ونقل الخبرات عبر المشاركة الإجتماعية الفعالة، وهذا من شأنه أن يحقق لدى الإنسان شعور بالرضا عن حياته لأن لها معنى وامتداد للأجيال القادمة.

 في حين يتمثل الركود في الإنكفاء على الذات والتركيز فقط على الإجتياجات الشخصية والرفاهية الذاتية بدون أي اهتمام بالأخرين الذي يشعر بالإنفصال عنهم وعدم الإرتباط مع المجتمع، وهذا الشعور قد يؤدي إلى إحساس الإنسان بالجمود وعدم الرغبة في التطور وتعلم مهارات جديدة وهو ما ينتج عنه أزمة منتصف العمر. 

الشيخوخة تكامل الأنا مقابل اليأس  Ego Integrity vs Despair

الأعمار من 65 إلى نهاية الحياة 

هنا يطرح الإنسان على نفسه أسئلة قد تكون ذات طابع وجودي من قبيل: هل قضيت حياة ناجحة؟ 

وفي هذه المرحلة يبدأ الإنسان في النظر إلى مسارات حياته ويعيد التأمل في قراراته وعلاقاته وإنجازاته وأيضا ما لم يتمكن من تحقيقه من إنجازات واخفاقات. وهنا يشير إلى مفهوم تكامل الأنا لاعتبار أن الحياة هي مسار له معنى مع الإعتراف بحدود ما يمكن تحقيقه من طرف الإنسان وهو ما يؤدي إلى تقبل الواقع بدون أي شعور باليأس. 

بينما اليأس يحدث عندما يطغى الشعور بالندم وبأن الوقت المتبقي من الحياة لا يكفي لإعادة إصلاح ما لم يتم تحقيقه في الفترة السابقة. 

وبهذا نصل إلى ختام هذا المقال حول إيريك إيركسون، الذي تطرقنا فيه إلى المفاهيم الأساسية التي جاء بها وهي: النمو النفسي الإجتماعي، الأزمة النفسية الإجتماعية، الهوية، الكفاءة، الإنتاجية. 

Comments